آقا ضياء العراقي
76
منهاج الأصول
أيضا فيما لو قصد التقرب بعمل قد قامت الامارة على حرمته فإنه على المختار من سراية القبح اليه فلا يصلح للمقربية واما على مختار الشيخ بامكان التقرب به إذ أتى به برجاء الواقع لعدم التنافي بين كشفه عن سوء السريرة وصلاحيته للمقربية كما أنه يصح عمله وصلاحيته للمقربية بناء على مختار الأستاذ ( قده ) فلا تغفل . الموافقة الالتزامية المبحث السادس في أن تنجز التكليف بالقطع هل يقتضى موافقته التزاما كما يقتضى موافقته عملا أم لا يقتضى ذلك فلا يستحق العقوبة على مخالفتها وانما يستحق العقوبة على خصوص المخالفة العملية ؟ قولان الحق هو الثاني وفاقا للأستاذ ( قده ) في الكفاية ما هذا لفظه . ( الحق هو الثاني لشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة والعصيان بذلك واستقلال العقل بعدم استحقاق العبد الممتثل لامر سيده إلا المثوبة دون العقوبة وان لم يكن مسلما ومعتقدا له ) مضافا إلى انك قد عرفت منا سابقا ان ملاك استحقاق العقوبة هو اظهار التمرد على المولى وهتكه وتجريه عليه وذلك لا ينطبق على من اتى بالعمل مع عدم التزامه قلبا على أنه لو كان الالتزام القلبي معتبرا لزم تعدد العقوبة مع المخالفة العملية مع أنه لا يلتزم به أحد . ودعوى ان ذلك ينبغي القول بجواز التشريع المجمع على بطلانه ممنوعة إذ فرق بين عدم الالتزام بالحكم الواقعي وبين الالتزام بخلاف الحكم الواقعي والتشريع المجمع على بطلانه هو الثاني دون الأول إذ يمكن دعوى عدم وجوب